أبي عبد الله الزنجاني
19
تاريخ القرآن
أقوال بعض المؤرخين المسلمين أن العرب كانوا يكبسون شهرا بعد كل ثلاث سنين منعا لحدوث المخالفة بين أشهرهم وفصول السنة الشمسية ، فصارت سنتهم قمرية وشمسية معا ، ولا سند لنا في تاريخ ولادة النبي ( ص ) إلا قول الثقات من علماء المسلمين من السنة والشيعة اتفق أكثر علماء الإسلام المتقدمين من المحدثين والفقهاء والمؤرخين على أن ولادته حدثت في ربيع الأول ، ولكن اختلفوا في اليوم الذي ولد فيه ( ص ) ، ذهب أكثر علماء الشيعة أنه ولد في 17 ربيع الأول عام الفيل . قال الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان « 1 » في كتاب حدائق الرياض : في التواريخ الشرعية : إن ولادته كانت في السابع عشر من ربيع الأول . وفي كتاب الإقبال لابن طاوس العلوي : إن الذين أدركناهم من العلماء عملهم على أن ولادته ( ص ) كان يوم الجمعة السابع عشر من ربيع الأول عام الفيل . ويقول صاحب كتاب بحار الأنوار « 2 » : المشهور عند الشيعة الإمامية إلا من شذ منهم أن ولادته في السابع عشر بعد مضى اثنتين وأربعين سنة من ملك كسرى أنوشروان ، ويؤيده ما ورد من قوله ( ص ) : ولدت في زمن الملك العادل أنوشروان ، وخالفهم من الشيعة صاحب كتاب الكافي « 3 » وقال : إنه ( ص ) ولد لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل . ويقول الحافظ أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي المتوفى سنة 676 ه في كتابه ( تهذيب الأسماء واللغات ) : أن الصحيح المشهور أن النبي
--> ( 1 ) وهو من كبار علماء الشيعة المتوفى سنة 413 ، يقول ابن النديم : في عصرنا انتهت رئاسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، شاهدته فرأيته بارعا ( فهرست ص 178 طبعة Leipzig ) ( 2 ) هو المحدث الكبير محمد باقر بن محمد تقي الاصفهاني ، ولد سنة 1037 وتوفى سنة 1110 ه . ( 3 ) هو الإمام المحدث أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي المتوفى سنة ( 328 ) أو ( 329 ) ه .